السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

51

فقه الحدود والتعزيرات

المراد بالكفر ما يقابل الإيمان فيشمل المستضعفين أيضاً ، والكفر بهذا المعنى لا يستلزم الخلود في النار . » « 1 » 2 - حسنة منصور بن حازم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : من شكّ في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : كافر . قلت : فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر ؟ فأمسك عنّي ، فرددت عليه ثلاث مرّات ، فاستبنت « 2 » في وجهه الغضب . » « 3 » قال المجلسيّ رحمه الله : « وفيه إشعار بأنّ كفر الشاكّ ليس من ضروريّات الدين حتّى يكون إنكاره كفراً ، وإنّما أمسك عليه السلام عن الجواب لئلّا يجترءوا على الشكّ ولا يستصغروه ، أو لئلّا يتوهّموا لسوء فهمهم التنافي بين الكلامين . . . وقيل : إنّما أمسك عليه السلام عن جوابه وغضب منه لأنّ هذا ليس ممّا ينبغي أن يسأل عنه ، وظاهر أنّ هذا الشكّ ليس ممّا يوجب الكفر ، كيف والسائل نفسه كان شاكّاً فيه جاهلًا به ، ولهذا سأل عنه . . . » « 4 » 3 - خبر خلف بن حمّاد ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالساً عن يساره ، وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، ما تقول فيمن شكّ في اللَّه ؟ فقال : كافر يا أبا محمّد ! قال : فشكّ في رسول اللَّه ؟ فقال : كافر . ثمّ التفت إلى زرارة فقال : إنّما يكفر إذا جحد . » « 5 » ورجال السند كلّهم من الثقات ، إلّا « خلف بن حمّاد » حيث اختلف فيه ، فوثّقه النجاشيّ ، ولكن قال ابن الغضائريّ أنّ أمره مختلط ، يعرف حديثه تارة وينكر أخرى « 6 » .

--> ( 1 ) - مرآة العقول ، ج 11 ، ص 118 . ( 2 ) - من الاستبانة ، أي : عرفت بيّناً . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 53 ، ص 355 . ( 4 ) - مرآة العقول ، ج 11 ، ص 119 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 56 ، ص 356 . ( 6 ) - راجع : خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، ص 139 ، الرقم 381 .